رؤيا عجيبة هي مصداقُ ما هو متواتر من صحة شرف السماليل ..

 رؤيا عجيبة هي مصداقُ ما هو متواتر من صحة شرف السماليل ..

التاريخ : السبت 11 ابريلْ 2026 م

أخبرني الأستاذ محمدْ فال بن عبد اللطيف هاتفيا ليلة الأربُعاء 25 مارس 2026 م أن شقيقه الأكبر ولي الله : الشيخ يعقوب بن عبد اللطيف بن الشيخ أحمدْ بن الفاللِّ رحمه الله أصبح ذات يوم من أيام 1999م في حي انيفرار  (40 كلم شمال المذرذره) يرتب الترتيبات التي يقوم بها مَن يتهيأُ لاستقبال ضيوف كبار من ذَبحٍ ونحوه، في حين أن الاتصالات معدومة وليست هناك أي قرينة توحي باحتمال توصله بخبر من ذلك القبيل .. وصار كلما سأله سائل عن مَن ينتظر قدومه قال بالحسانية :" ما فِتْ اعرفتُ " لم أعرفْهُ بعدُ .. و لم يزالوا كذلك حتى فوجئوا بأشخاصٍ غرباء قادمين ضحى إلى الحيً يحملون معهمْ جنازةً .. وإذا بهم قوم من قبيلة الشرفاء السماليل والمتوفَّى امرأة ذات صلاح منهم اسمها آمنة بنت أحمدُّ بن محمدْ بن حمزة بن آمَّ (بتفخيم الميم ) بن محمد فال السملالي وقد توفيت الليلة الماضية في البادية في غياب ذوي الخبرة في الشأن، وإذا حاضرة انيفرار هي الأقرب لهم فأسرعوا بها إليه يطلبون المساعدة في تجهيزها ودفنها في المقبرة المعروفة هناك ..عندئذ حرص الشيخ يعقوب كل الحرص على الإشراف شخصيا على تجهيز تلك المرأة ودفنها واستضافة الضيوف بعد ذلك في منزله.

دُفنت المعنية في المقبرة الواقعة شمال الحي والمشتهِرة اصطلاحا بمقبرة الصبيان حيث دُفن بعض الأعيان مثل العلامة محمذن بابَ بن دادّاه (امنِّ علما ) رحمه الله.وأفتح هنا قوسا لأقول إن العارف بالله المرحوم احمادَه بن محمدُّ بن ابَّا قال لي مرة ونحن وقوفٌ عند قبر الشيخ امنِّ المذكور : تخرج على أيدي صاحب هذا القبر ستة علماء مُفتين وعدَّ منهم شيخ الشيوخ العلامة محمدْ عالي بن محنض..

عندئذ فقط أفصح الشيخ يعقوب عن السبب في بدء استعداداته مبكرا ذلك اليوم، فقال إنه رأى البارحة في ما يرى النائم رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام : "سأكون ضيفك غداً "!

وهكذا اتضح أن المجيء المفاجئ لهؤلاء الضيوف من آل النبيّ المصطفى صلى الله عليه وسلم هو تأويلُ تلك الرؤيا الصادقة ،قال تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}.أورد القرطبيُّ في تفسير هذه الآية جملة من الأقوال منها قولُه :"وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس : لما أنزل الله - عز وجل - {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين نودهم ؟ قال : علي وفاطمة وأبناؤهما".

هذا وقد حدث شيخنا الشيخ احماده بن محمدُّ بن آبَّا (المتوفى يوم الاثنين 9 يونييو 1990 في انيفرار) عن رؤيا رآها ليلةً  في قرية المذرذرة أوّلها كذلك بصحة شرف المرحوم الناهي (ت 2004م) بن امُّودْ بن الناهي بن احميَّاده بن محمد فال السملالي.

"اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على ابراهيمَ وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد"..

قلتُ: أما شرفُ قبيلة السماليلْ فهو مشهور ومحلّ اتفاق بين النسابة و المؤرخين الموريتانيين والمغاربة ..

يقول العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي (1152 - 1233 هجرية ) :"إن السماليل المشهورين في أرضنا شرفهم صحيح، وهم من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب ـ كرم الله وجهه ـ (...) هكذا رأينا نسبهم في عدة نسخ مشرقية ومغربية. وتلقاه أولاد سيدي أحمد بن موسى بالقبول".

ويقول مؤرخ الدولة العلوية أبو القاسم الزياني (1147 - 1249 هجرية) في كتابه تحفة الحادي المطرب: "وأما السملالة الذين بتَزِرْوَالْتْ من السوس، فنسبهم مرفوع إلى الحسن المثلث". وقال أيضا معلقا على نسب  القطب سيدي محمد بن سليمان الجزولي السملالي (مؤلف دلائل الخيرات) بعد أن أورده: "صحيح، ثابت، محرر، مشهور، محوز".

وقال كذلك عن الأنساب التي أورد عموما، ومنها نسبهم: "هذه أصول أشراف المغرب محققة، فمن بلغ لهذه الأصول بحجة شرعية بلغ، ومن قصر دونها وقع".

وأتوقف هنا لأعطي تعريفا مقتضبا بقبيلة السماليل.

أولا- الجد الأعلى لقبيلة السماليل : ضيفُ قبيلة إداوْسمْلالْ في جزوله ..

إن الجدّ الأعلى لقبيلة السماليل أو "السملاليون الشرفاء السوسيون" كما يشتهرون لدى المؤرخين المغاربة هو الشريف ابراهيم جنيد الملقب گنْدوزْ (دفين قرية أبو مروان ) وقد قدم إلى قبيلة إداوْسملال في جزولة بسوس في المغرب في القرن الثالث الهجري ومن هنالك استمدّ لقب السملالي.قال الدكتور أحمدْ كوري :و سملالة في الأصل قبيلة بربرية، ثم أطلق اسمها على أرض.قال ابن رضوان المدني: " السملالي: لسملالة قبيلة من البربر بالساحل من سوس المغرب الأقصى وسميَ منزلها باسمها".والشريف إبراهيم جنيد الملقب گنْدوزْ هو ابن عبد الرحمن بن محمد بن أحمدْ بن حسين بن اسماعيل بن جعفر بن عبد الله بن حسين بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بن رسول الله صلى الله عليه وسلم.وقد نقل الدكتور أحمد كوري عن الفخر الرازي قولَه في كتابه الشجرة المباركة في الأنساب الطالبية :"ولجعفر عقِبٌ بالمغرب ".

ب)- الزاوية السملالية في تازرْوالتْ ..

والشريف گندوز هو الجد الأوسط للشيخ سيد أحمد بن موسى السملالي (853 - 971 هجرية) مؤسس الزاوية السملالية الشهيرة في تاازروالْتْ أو "مولاي الجد" كما يسميه العلامة أحمدْ كوري بن العلامة يابَّ السملالي السالكي باعتبار ذلك المصطلح كما قال " من العبارات التي يستعملها بعض العلماء في تراجمهم لآبائهم فاقتديتُ بهم".والشيخ أحمدْ بن موسى السملالي يلتقي في النسب الشريف مع ابن عمه : محمد بن سليمان الجزولي صاحب دلائل الخيرات عند جدهما عليّ بن عيسى.وهو من العارفين الأجلاء ومن شيوخه في التصوف : كل من الشيخ سيد إبراهيم بن علي الإيغشاني والشيخ عبد العزيز التبّاع تلميذ الجزولي والشيخ أحمدْ بن يوسف الراشدي الملياني تلميذ الشيخ أحمدْ زرّوق..قال عنه الدكتور أحمد كوري في معرض حديثه عن زاويته المعروفة اليوم في مكان إقامته في تازرْوالتْ :" وانتشرت طريقته الشاذلية حتى صار أشهر شيوخ المغرب في عصره (…) وقد وصلتْ مكانة مولاي الشيخ الجد إلى أن صار الشيخ الرسمي للدولة السعدية ، فقد تتلمذ عليه السلطان عبد الله الغالب بالله السعدي بإشارة من مفتي مراكش المقرئ محمد يوسف الترغي ".وتسمى طريقته الطريقة الشاذلية الجزولية نسبة إلى شيخه الجزولي كما أنه من كبار رجال الطريقة الراشيدية نسبة إلى شيخه الآخر الشيخ أحمدْ بن يوسف الراشدي الملياني. وقال عنه الأستاذ عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة المغربية:" وكان يعينه على التبليغ مهارته في التعبير باللسانين : العربي والشلحِي".ونقل الدكتور أحمد كوري عن عبد الحي الكتاني قوله عن قبر الشيخ أحمدْ بن موسى السملالي :" ولا يزال القبر محجوجاً في كل سنة بآلاف الخلق فيقومون له بموسم مشهود ، وسوق عامر ، ينتابه الخلق من كل جهة وصوب".

ج)- الإمارة السملالية وعاصمتُها إيليغْ..

نشأت الإمارة السملالية في العقد الثاني من القرن الحادي عشر ووصلت أوجها في عهد الأمير أبي حسون علي بودميْعه . وفي عهده وصل اتساع رقعة الدولة إلى تمبكتو وتاوْدنِّي و غينيا . وارتقت مدينة إيليغْ عاصمة الدولة ارتقاءً مشهودا ..

والشيخ أحمدْ بن موسى آنف الذكر هو جد الأمير بو دميعة بن محمدْ بن محمدْ بن سيد أحمد بن موسى السملالي الذي قال عنه محمد المختار السوسي :" إنه الثالث من أمراء هذه الأسرة" يعني الإمارة السملالية على سوسٌ ثم قال "وعلا شأنه حتى كان أعظم رجل من ملوك الطوائف آنذاك في المغرب وأوسعهم إيالةً وأعظمهم سعدا "..

وقد جاء في بعض المصادر التاريخية أن حكم أيتْ ئِدَاوْسْمْلاَلْ (الدولة تَاسْمْلاَلْتْ / الدولة السملالية) أي دولة أبناء الشيخ سيدي حْمَادْ أوموسى ومنهم الأمير عْلي بودميعة أسْمْلالْ( ت 1070 هجرية) المعروف تعريباً بأبي حْسُّون السّْمْلالي، امتدّ من عام 1017 هجرية إلى أن قضى عليهم رشيد العلوي في أوائل القرن الثاني عشر الهجري.وشمل مجال الدولة السملالية  الجغرافي منطقة ئِلِيغْ / تَازْرْوَالْتْ ("إلِيغْ" بكسر اللام، تمييزاً لها عن منطقة "إلْغْ" بسكون اللام) في منطقة سوس بجنوبِ غربِ بلاد تامازغا = جنوب مُورَاكُوشْ أمْرُّوكْ.

ثانيا - الفرع الشنقيطي ..من السماليل ..

يقول المؤرخون المغاربة إن السملاليين يتكونون من خمسة فروع يعدون منها الفرع الشنقيطي .

ظلت قبيلةُ الشرفاء السماليل طوال حكمها في جنوب المغرب ذاتَ صلةٍ وثيقة بالفضاء الشنقيطي، ولذلك ما إن سقطتْ دولتهم هناك حتى احتضتْ بلاد شنقيط بصدر رحب حفيدَ الأمير بودميعه السيد الطالب ابراهيم بن سيدي بوبكر بن بودْميعه الجد الجامع للفرع الشنقيطي من القبيلة . قال الدكتور أحمد كوري : [وقد حافظت الأسرة - والحمدُ لله - على المبادئ التي غرسها مولاي الجد رضي الله عنه {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}].ومصداق ذلك قول العلامة المختار بن حامدن في بعض مقاماته :" وأما السماليلُ فشمٌّ بهاليل ، أولو غرر وتحاجيل ، عليهم من التقوى سرابيل ، وعليهم من الشرف أكاليل ، إلى باع في المعارف طويل ، وأيادٍ بيض يعاليل ، فاتوا بها عبد المدان وعبدَ ياليل".ومن المبادئ التي ورثها الفرع الشنقيطي السملالي عن جدودهم في الشمال وحافظوا عليها : العلم والعمل به والجهاد في سبيل الله والصلاح والكرم الاجتهاد في أعمال البر ومنها الإنفاق في سبيل الله.. وأختم بما حدثني به شيخنا الشيخ محمد المختار بن امبالَّه من مآثر  جاره الشريف السملالي المنفق المرحوم محمد الشيخ بن سيدي محمد "الخليفة" بن محمد فال "الديده" بن الحضرمي بن محمد بن سيدي مولود بن الطالب أحمد بن عبد الرحمن بن الطالب ابراهيم أنه قال له مرة : " اقتنيتُ مقابل منزلكم (في حي أفْ نورْ ) وحرصا على مجاورتكم، قطعتين أرضيتين إحداهما لتشييد مسجد ومحضرة لاصقة به، والثانية لبناء منزل سكني لإيواء أسرتي الخاصة، ولكنني لن أشرع في بناء بيت الأسرة قبل أن يكتمل بناء بيت الله وملحقاته"!قلتُ: وبعد اكتمال المشروعيْن بالترتيب المذكور عهدتُ الشيخين متجاوريْن في الصف الأول من المسجد المَشِيد اللاصق بالمحضرة العامرة وقسمها الداخلي السخيّ وظلوا كذلك إلى أن انتقل الشيخ محمد الشيخ لاحقا إلى جوار جده رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث انتقل إلى جوار ربه فدفن في البقيع تغمده الله برحمته الواسعة .

ثالثا : الأصول قبل الوُصول ..

 كان يوم التروية بتاريخ 8 من ذي الحجة سنة 169هـ الموافق 11 من يونيو سنة 786م يوما مشهودا إذ حدثتْ فيه عند وادي فخّ (يقع بمقربة من مكة المكرمة) مواجهة عنيفة بين  العباسيين والعلويين استشهد فيها أبو عبد الله الحسين ( 128-169 هجرية) بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الخليفة علي بن أبي طالب عليهم السلام وكوكبة من آل البيت رضي الله عنهم .

وبعد هذه المعركة العنيفة ، وباعتبار منطقة المغرب العربي خارجة عن حدود الدولة العباسية، فقد أصبحتْ ملاذا لكل من الشريفيْن الناجيين في المواجهة وهما :

- ادريس الأكبر (نجا كذلك أخوه يحيي فلجأ إلى بلاد الديلم بإيران ) بن عبد الله الكامل المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه وابن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت سيدنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

- محمدْ بن سليمان بن عبد الله الكامل المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه وابن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت سيدنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بعد استشهاد أبيه سليمان في تلك المعركة.

وفي مرحلة لاحقة من تاريخ المغرب لحق بهذيْن الشريفين حفيدٌ آخر من حفَدَة عبد الله الكامل من صُلبه عاد به حجاج سجلماسة تيامنا بنسبه الشريف هو الحسن الداخل بن قاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل المحض بن الحسن المثنى بن الإمام الحسن السبط بن أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه وابن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت سيدنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وهكذا كانتْ هذه الحلقات الثلاث (3) من هذه السلسلة الذهبية  المباركة أبناء عبد الله الكامل نواة  : للدوحة الشريفة المنتشرة في بلدان المغرب العربي وجنوب الصحراء وبلاد السودان وهم : الأدارسة والسليمانيون والعلويون.

رابعا : الشرفاء الشناقطة..

هذا وقد قال ابن خلدون موريتانيا العلامة المختار بن حامدن ‏في جزء الجغرافيا من موسوعة "حياة موريتانيا " : [أذكر هنا جملة من القبائل والأسر كلها تنسب إلى أهل البيت وقد يستكثرهم من لا يعترف ببعضهم و أقترح ترتيبهم على حسب صيتهم أو أعراف المواطنين بهم، فأقول له : [إنه لا سبيل إلى اليقين في هذا الموضوع إذ لا توجد بلديات تدون فيها المواليد، إنما هي حكايات شائعة مقبولة عند البعض مطعون فيها أو في بعضها عند آخرين. وإذا كان الطاعن ليس عنده تحقيق يرفع الخلاف وهو نافٍ وغيره مثبت ، فالمثبت مقدم على النافي والشهادة على النفي غير مقبولة. وإذا كان في كل قبيلة عدولٌ وعدولُ القبيلة أدرى بشأنها ، فلا أقل من الاقتداء بقول ابن خلدون في المقدمة:  "إن غاية أمر المنتمين إلى أهل البيت الكريم ممن لم يحصل شواهد على شرفهم أن يسلَّم لهم حالهم لأن الناس مصدقون في أنسابهم و بوْنٌ ما بين العلم والظن واليقين"، وقول عبد الباقي عند قول خليل إنما يستلحق الأب مجهول النسب والناس مصدقون في أنسابهم ، كما للمصنف والشارح أي حيث عرفوا بالنسب وحازوه كحيازة الأملاك كما في كلام جمع مالك.ويشمل ذلك دعوى الشريف، وقول التتائي ينبغي تقييده بغير دعوى الشريف يحمل على ما إذا لم يعرف هو و آباؤه به.

و قد ذكر المؤرخون دخول بعض العرب من شرفاء وغيرهم للصحراء، في الاستقصا : "وتفرقت الأدارسة في قبائل المغرب ولاذوا بالاختفاء إلى أن خلعوا شارة ذلك النسب الشريف واستحالت صبغتهم منه إلى البداوة " ومن كتاب أبي بكر بن محمد السيوطي ما نصه: "واستمرت خلافتهم أي الأدارسة إلى خروج موسى بن أبي العافية لعنه الله فكان يقتل الأدارسة أينما وجدهم ".

قيل : خرج من مدينة فاس سبعمائة (700) رحيل فارين إلى جبال غمارة واثنا عشر (12) رحيلا فارين إلى جبال تادله، وسبع (7) رحائل إلى فجيج، وأربع (4) رحائل إلى سجلماسة، وعشر (10) رحائل إلى سوس الأقصى وأربع (4) رحائل إلى تامسنا، وسبع (7) إلى اوطاط وخمس (5) إلى وادي درعة، وثمانية (8) إلى الساقية الحمراء ".

 ومن كتاب شجرة الأصول في سلسلة أبناء الرسول لقاضي القضاة سيدي عبد الله بن الشارف الجزائري الواهراني ما نصه : "كانت مدة ملك الأدارسة 216 سنة حتى جار عليهم موسى بن أبي العافية البربري فبدد شملهم وسعى في قطع دابرهم ففروا خوفا من الفضيحة والعار، فتغيرت أسماؤهم وبدلوا ألقابهم خوفا على أنفسهم وحريمهم وهذا هو السبب الأقوى في تغير النسب".انتهى.ثم إن المؤرخ حامل بريد فقط,والعهدة على مَنْ يروي عنه، والعلم عند الله].

وبعد هذا التمهيد الرصين كتب المختار بن حامدن (اتّاه علَماً) رحمه الله بشيء من التفصيل عن كل فرع من هذه الفروع وغيرها تحت عنوان " الشرفاء " :

1- المنتسبون إلى عبد الله بن ادريس ؛

2- المنتسبون إلى عمر بن ادريس ؛

3- المنتسبون إلى محمد بن ادريس ؛

4- المنتسبون إلى أحمد بن ادريس ؛

5- المنتسبون إلى القاسم بن ادريس ؛

6- المنتسبون إلى الأدارسة دون الفرع الذي ينتمون إليه ؛

7- المنتسبون إلى العلويين ( بني المولى علي الشريف السجلماسي ).

8- المنتسبون إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني ؛

9- المنتسبون إلى عبد الله بن الحسن المثنى ؛

10- المنتسبون إلى جعفر بن عبد الله بن حسين بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ؛

11- المنتسبون إلى سليمان بن عبد الله الكامل ؛

12- المنتسبون إلى الحسين بن عليّ ؛

13- المنتسبون إلى الإمام الحضرمي الذي يظن أنه حسينيّ.

محمدن بن سيدي الملقب بدنَّ 

رحم الله السلف وبارك في الخلف .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

فصل الغزل و النسيب من ديوان العلاَّمة امحمد بن أحمدْ يوره

فصل الغزل من ديوان العلاَّمة امحمد بن أحمدْ يوره..

الشيخ التراد ولد العباس: قصتي مع الديوان...